الهدايات القرآنية في المفردات القرآنية (ولتصنع على عيني) في قوله تعالى: [أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقه اليم بالساحل وألقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني] [سورة طه، الآية رقم: 39]
الكلمات المفتاحية:
القرآن الكريم، ولتصنع، التفسير الموضوعي، الهدايات القرآنية، سورة طه، العناية الإلهيةالملخص
يهدف هذا البحث إلى دراسة المفردة القرآنية في قوله تعالى: (وَلتُصنع على عيني)، وذلك من خلال التحليل اللغوي للمفردة والوقوف على دلالاتها التربوية والعقدية واللغوية، وإستقراء أقوال المفسرين، وبيان ما تحمله من معاني دقيقة في رعاية الله تعالى لأنبيائه، ووجوه العناية الإلهية بعباده.
وقسمت البحث إلى خمسة مباحث تضمنت التعريف بالموضوع لغة
واصطلاحاً، وجمع النصوص الواردة في كتب التفسير والوقوف على الدلالات للمفردة القرآنية (ولتصنع)، والهدايات المستنبطة منها.
وقد توصلت الدراسة إلى عدة نتائج من أهمها أن الآية من أبلغ التعابير عن الرعاية الخاصة التي أولاها الله لعبده موسى عليه السلام، وأهم التطبيقات التربوية المتعلقة بالمسلم والتي لابد أن يحرص عليها ليكون نموذجاً يحتذى به، وأنها تمثل أيضاً نموذجاً لسنة ربانية في إعداد القادة.
وقد اتبعت الباحثة المنهج الاستقرائي التحليلي من خلال استقراء أقوال المفسرين من التفاسير المتقدمة والمتأخرة، وتحليل الدلالات اللغوية والبلاغية المتعلقة بالمفردة، ومن ثم دراسة سياق القصة وما يؤثر في فهم الآية، والمنهج الإستنباطي وهو استخراج الدلالات والشواهد من تلك النصوص، وذلك للوصول إلى نتائج دقيقة وجامعة بإذن الله، واستخلاص الهدايات التي تضمنتها الآية.
ومن خلال هذه النتائج اقترحت الدراسة عدداً من التوصيات منها أن على الباحثين بذل مزيد من العناية بالمفردات القرآنية فيما يتعلق بإبراز عناية الله في تربيته لأنبيائه، لما لها من أثر في تزكية النفوس، وتعميق فهم مقاصد القرآن، وتعزيز الثقة بالله في واقع المؤمنين في تربيتهم لأنفسهم، وتربية من يراعونهم فالمربي هو الله عز وجل، خاصة في عصرنا الحالي الذي دخلت فيه وسائل العولمة الحديثة.