اختصاصات السلطة التشريعية في النظام الوضعي
الملخص
إن السلطة التشريعية تعرف وظيفيا بأنها الهيئة التي عهد إليها الدستور بوضع القوانين العادية بينما تعرف عضويا بأنها عادة ما تكون أعضاء البرلمانات أي أعضاء المجالس التشريعية. أما النظام الوضعي فيقصد به الأنظمة المقارنة (غير الأنظمة الإسلامية)، وهي النظم الرئاسية والنظم البرلمانية والمختلطة. وقد عنيت الدراسة باختصاصات السلطة التشريعية في النظام الوضعي. وتكتسب هذه الدراسة أهمية بالغة من الناحيتين النظرية والعملية، فمن الناحية النظرية تساهم في إثراء النقاش الفقهي حول التحولات التي شهدها مبدأ الفصل بين السلطات في النظم الوضعية المعاصرة، من الفصل الجامد إلى التعاون المرن الذي كرس هيمنة السلطة التنفيذية على الوظيفة التشريعية عبر السلطة التنظيمية المستقلة. ومن الناحية العملية، تهدف إلى تزويد الفاعلين الدستوريين (البرلمان المحكمة الدستورية، الفقه بالأدوات القانونية الكفيلة بإعادة التوازن بين السلطات وضمان أن يبقى القانون - كتعبير عن الإرادة العامة التي يمثلها البرلمان هو الأصل، وأن يبقى التنظيم هو الاستثناء المقيد بحدود عدم المساس بالمجال المحجوز للقانون. لذلك فوظيفة التشريع من أخطر المهام في الدولة، فالسلطة التشريعية محور السلطات وأجلها، هدفها إنشاء مجتمع متكامل تسوده نظم اجتماعية، فهي ممثل إرادة الأمة.